العلامة الحلي
58
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن الثاني : بالمنع من الملازمة ، فإنّ الفائدة تأكيد الاستمرار والمبالغة فيه ، وذلك لا يمنع من النسخ ، كما لا يمنع تأكيد العامّ من تخصيصه ، وكما يعلم بعد التخصيص أنّ المراد بتأكيد العموم المبالغة فيه ، كذا يعلم بعد النسخ أنّ المراد من التأبيد ، تأكيد المبالغة في الاستمرار لا نفس الاستمرار . وعن الثالث : أنّه إنّما يتمّ لو كان لفظ « التأبيد » يفيد العلم ولا طريق سواه ، وهما ممنوعان ، لما بيّنا من أنّه يفيد المبالغة في الاستمرار . ولأنّ الألفاظ لا تفيد العلم الضّروريّ ، ويجوز أن يخلق اللّه تعالى فينا العلم الضّروريّ بالدّوام أو يقترن باللّفظ قرائن تفيده . وعلى قول أبي الحسين طريق آخر : أن لا يقترن بالأمر [ بالعبادة ] ما يدلّ على أنّ المراد به بعض الأزمان ، إمّا مجملا أو مفصلا « 1 » . وعن الرابع : بالمنع في الخبر أيضا ، فإنّ إفادة الدوام فيهما لا يمنع من قيام الدلالة على أنّ المراد به غير ظاهره ، كما في جميع ألفاظ العموم .
--> ( 1 ) . المعتمد : 1 / 383 .